ملف السلفية الوطنية

برومو الميزان

برنامج الدين والناس

تقارير

أزمة في تونس .. سببها “الجهاديون” العائدون من بؤر القتال

جثامين ضحايا التفجير الانتحاري الذي استهدف حافلة الأمن الرئاسي التونسي في نونبر 2015

الميزان ـ تقرير خاص

تشهد تونس جدلا متصاعدا أثارته تصريحات سابقة للرئيس التونسي الباجي قائد السبسي حول التعامل المفترض للدولة مع الجهاديين التونسيين العائدين من بؤر القتال إلى الأراضي التونسية، وهي التصريحات التي أدلى بها لوسائل إعلام أوربية، منها قناة أورونيوز الدولية، حيث قال “لا نمنع أي تونسي من العودة لبلاده، لأنه مبدأ دستوري”،
مؤكدا في تصريحات أخرى أن مشاكل الإرهاب “باتت تتراجع إلى الخلف”، ومبينا أن تونس حققت الكثير من التقدم في محاربة الإرهاب وأن تونس ليست أقل أمنا من فرنسا أو بلجيكا”، قبل أن يضيف “لن نضعهم جميعا في السجون، لأننا إن فعلنا ذلك لن يكون لدينا ما يكفي من السجون، بل سنتخذ الإجراءات الضرورية لتحييدهم ونحن نراقبهم”.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، الجمعة 2 دجنبر الجاري، إثر مشاركته في نقاش تلفزيوني بالعاصمة الفرنسية باريس، قال السبسي عن جهاديي تونس “إن خطورتهم باتت من الماضي، والعديد منهم يرغبون في العودة، ولا يمكننا منع تونسي من العودة إلى بلاده، هذا أمر يكفله الدستور”، مردفا “لكن من البديهي أننا لن نستقبلهم بالأحضان وسنكون يقظين”، وأضاف الرئيس التونسي “لن نضعهم جميعا في السجن، لأننا إن فعلنا لن يكون لدينا ما يكفي من السجون، بل سنتخذ الإجراءات الضرورية لتحييدهم”، مؤكدا أن تونس تتخذ كافة الإجراءات الضرورية ليتم “تحييد” الجهاديين التونسيين العائدين من بؤر النزاع في سوريا والعراق.

تراجع رسمي سريع

أمام موجة الاستنكار التي عبرت عنها العديد من الأوساط السياسية والمدنية، اضطرت الرئاسة التونسية إلى الرد في بيان توضيحي، أكدت فيه أن العودة إلى الوطن “حق دستوري” ولا يمكن حرمان أي مواطن منه “مهما كان السبب”، مع التشديد على العقوبات الواردة في القانون التونسي في حق كل من ارتكب إحدى الجرائم الإرهابية، لكن بيان الرئاسة التونسية لم يزد الجدل سوى تعاظما، على الرغم من عودة الرئيس التونسي في تصريح جديد، أدلى به لـ “العربية نت” الجمعة 9 دجنبر، اعتبره البعض تراجعًا عن تصريحه السابق، أكد فيه أنه «لا تسامح ولا عفو ولا قانون توبة مع الإرهابيين»، كما شدد على أنه «يرفض بصفة قطعية العفو عن هؤلاء، مؤكدا أنهم «مجرمون»، وبالتالي لا بد من تقديمهم للعدالة فضلا على تشديده على أنه لا تسامح مع من يرفع السلاح ويقتل الأبرياء، وأنّه لابد من تطبيق القانون بكل صرامة.

كما أن وزير الداخلية الهادي المجدوب، حذر في افتتاح المؤتمر الأربعين لقادة الشرطة والأمن العرب الذي انتهت أعماله مساء الخميس بتونس العاصمة، من خطورة العناصر الإرهابية العائدة من بؤر التوتر، موضحا أن الخلايا الإرهابية النائمة المنتشرة في عدد كبير من دول العالم تشكل تهديدا لأمن الأوطان واستقرارها، لا سيما بعد أن يتم تطعيمها بالعناصر العائدة و”التي تتمتع بجاهزية عالية لتخطيط وتنفيذ عمليات ارهابية نوعية”.

ومن جانبه أعلن المستشار الأول لرئيس الجمهورية، نور الدين بن تيشة، أمس الثلاثاء، أن تونس لديها أرقام حول عدد التونسيين في بؤر التوتر والذي يبلغ حوالي 3600 شخص، نافيا حصول أي تنسيق لعودة الإرهابيين التونسيين إلى بلادنا.

رفض شعبي واسع

وأصدر الاتحاد التونسي للشغل أقوى التنظيمات النقابية التونسية، اليوم الأربعاء، رد فعل رافض لمبدأ التسامح مع آلاف المتطرفين الذي يتوقع عودتهم إلى تونس بعد هزائم تنظيم “داعش” في العراق وسورية وليبيا، إذ اعتبر الاتحاد “أن قانون مكافحة الإرهاب هو الإطار الوحيد لمعالجة ظاهرة المسفرين”، معتبرا أن أمن تونس واستقرارها وازدهارها مرتهن أساسا بمعالجة جذرية قانونية صارمة لظاهرة المسفرين وتسقط الصفقات، وتعلي مصلحة تونس على كل الحسابات الإقليمية والدولية.

واعتبرت المنظمة أن عملية تسفير الشباب إلى بؤر التوتر في ليبيا وسوريا والعراق “جريمة من أكبر الجرائم الجماعية التي مورست في هذا العقد في تونس”، كما أنها “جريمة دولية في حق شعوب عربية كثيرة وخاصة سوريا، وشدد على أن القبول بعودة هؤلاء إلى تونس بحجة “حق التونسيين في العودة إلى بلادهم” يعني “التنكر لدماء الشهداء الذين سقطوا تحت غدر الإرهابيين، وتغطية على بشاعة الجرائم التي مارسها الإرهابيون تحت أنظار العالم، وهو تعد على إرادة التونسيات والتونسيين الذين وقفوا موحدين ضد الإرهاب ودعموا أمننا وجنودنا في حربهم على الإرهاب”.

كما اعتبر اتحاد الشغل أن تونس “يراد لها أن تكون قبلة المتبقين من الدواعش بمن فيهم الأجانب وهي هجرة عكسية يصر بعض الأطراف ممن صمتوا على التسفير أو شجعوه عبر منابر التكفير والخيمات الدعوية في بلادنا، أن يحولوا تونس ملجأ للإرهابيين بعد أن تدربوا على السلاح ومارسوا أبشع أنواع القتل والتنكيل المشهدي بالجثث مثلما فعلوه مع جنودنا في تونس، مستغلين دعاوى “التوبة” وما يسمى بـ ”حق التونسيين في العودة إلى بلادهم” لتمرير التطبيع مع هؤلاء الإرهابيين” حسب نفس البيان.

وسجل الحزب الدستوري الحر في بيان، اليوم الأربعاء،رفضه القاطع لأي شكل من أشكال التسامح أو العفو أو اللين مع من “قتل وفجر وأباد وسفك الدماء واغتصب النساء وغسل الأدمغة”، محذرا من مغبة التنظير “لتقديم هؤلاء في ثوب التائبين لأن الإرهابي لا يتوب عن الدم”.

وأدان الحزب التعلل بمبادئ حقوق الإنسان المضمنة بالنصوص القانونية وأحكام الدستور لحماية “أعداء حقوق الإنسان”، داعيا في هذا الإطار إلى تعديل الفصل 25 من الدستور التونسي الذي يغلق الباب أمام “إمكانية منع هؤلاء الإرهابيين من العودة وسحب الجنسية منهم” وذلك في اتجاه “السماح للسلط المعنية باتخاذ مثل هذه الإجراءات الضرورية لحماية المجتمع والأمن العام واستقرار البلاد من الخطر الداهم الذي يتربص بها”.

وأكد الحزب انخراطه في التحركات الشعبية والاحتجاجات والمسيرات التي ستنتظم طبق القانون في إطار التعبير عن رفض ما يسمى “قانون التوبة”، داعيا منخرطيه وهياكله “للتجند والتعبئة من أجل إنجاحها وتأطير المواطنين وتحسيسهم بخطورة مثل هذا التمشي الذي سيهدد الأمن القومي ويعكر الأجواء بالبلاد ويبعث الرعب والمخاوف في النفوس”.

ووجه الإعلامي التونسي المنصف بن مراد رسالة شديدة اللهجة عبر صحيفته أخبار الجمهورية إلى الرئيس السبسي والقيادي الإسلامي راشد الغنوشي، قال فيها على الخصوص إن “تونس ليست ملكا لا للسيد السبسي ولا للسيد الغنوشي حتى يقررا مع حزبيهما فتح أبواب بلادنا أمام متطرفين ظلاميين إرهابيين تحت غطاء «قانون التوبة» أو حقوق الإنسان أو حتى الدستور أو قانون مكافحة الإرهاب الذي صوت لفائدته حزب «نداء» تونس والنهضة وأحزاب أخرى تفتقر عموما لروح المسؤولية”.

وأكد المنصف أنه من الناحية الأمنية “لا يجوز قبول 6000 من الإرهابيين المجرمين لأن قواتنا الأمنية وجيشنا غير قادرين على محاربة هذا العدد المهول، بل ليست هناك أية دولة في العالم قادرة على التصدي لـ 6000 إرهابي متمركزين في الأحياء والقرى والمدن والأرياف والجبال متجنبين الاحتشاد”.

بينما أشار صلاح الدين المصري رئيس الرابطة التونسية للتسامح أن تعامل الحكومة مع “الإرهابيين” العائدين من بؤر التوتر في منطقة الشرق الأوسط يجب أن يتم “عبر الآليات القضائية”، معتبرا أن أي إجراء آخر يتجاوز القضاء “يعتبر إجراء غير قانوني وغير دستوري”.

وأبرز المصري، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، خلال تظاهرة نظمتها الرابطة بالعاصمة، بمناسبة إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، ضرورة “محاسبة الأطراف والشبكات التي قامت بتسفير الشباب إلى سوريا”، وتشديد “الرقابة على البوابات الحدودية”، وتحيين “المعلومات حول الأشخاص الذين توجهوا إلى سوريا و العراق”، قائلا “إن ظاهرة الإرهاب هي لعبة دولية دعمتها قوى استعمارية لا تحترم سيادة الدول”.

فيما قررت بالفعل منظمات وجمعيات بالتعاون مع عدد من النشطاء تنظيم مسيرة شعبية يوم 24 دجنبر القادم رفضاً لعودة “الإرهابيين” التونسيين في مختلف بؤر التوتر إلى البلاد.
وأوضحت صاحبة المبادرة شيماء الماجري، أنها أطلقت حملتها عبر الفيسبوك ليتفاعل معها المجتمع المدني بشكل كبير، وينضم إليها عدد كبير من الجمعيات والشخصيات الرافضة لعودة الإرهابيين إلى تونس.

توبة أم خديعة ؟

كانت بعض القوى الإسلامية في تونس، هي التي اقترحت سن ما يسمى “قانون التوبة”، إذ سبق لزعيم حركة النهضة، راشد الغنوشي، أن صرح بأنه يجب إبقاء باب التوبة مفتوحا، حتى مع الإرهابيين، مشيرا إلى أن هذا الداء اكتوى منه الكثيرون، وأنّ بعض الدول قد فتحت هذا الباب. وأردف الغنوشي: “المصالحة لا تستثني أحداً، وباب التوبة يبقى مفتوحاً، حتى مع الإرهابيين”، مشدّداً على ضرورة الاعتبار من تجارب الآخرين ممن “اكتووا بنار الإرهاب”، ولفت الغنوشي إلى أهمية فتح باب الحوار، لـ “يتخلى الإرهابيون عن أفكارهم، وعن هذه الرؤية التي لا تنتمي إلى الإسلام في شيء”.

هذا وتجدر الإشارة إلى أن مسألة قانون التوبة سبق أن طرحه الرئيس السابق المنصف المرزوقي سنة 2014 وتبناه بعض أعضاء المجلس الوطني التأسيسي سابقا، حيث كان مطلبا لإدراجه في قانون الإرهاب، إلا أن القانون برمته لم يجد طريقه إلى المصادقة بعد الصراعات التي عرفتها باحات المجلس حوله.

 ويرى مفتي الجمهورية التونسية عثمان بطيخ أن “لا أحد يثق في صدق توبة العائدين من بؤر التوتر وندمهم خاصة من قياداتهم ومنظريهم ومشجعيهم” باعتبار أنهم “لا يفكرون في التوبة حقيقة وإنما خداعا”.

وأضاف بطيخ لجريدة الصباح التونسية الصادرة يوم الجمعة 9 دجنبر، أنه يعتقد أن القبول يكون “لمن تاب من شباب تونس الذين غرر بهم هؤلاء ورجعوا دون أن يلوثوا أيديهم بدماء الأبرياء، بعد أن دفعهم برأيه الفقر والجهل والبطالة إلى ذلك، معتبرا أن المراجعات التي حصلت في بعض الدول في هذا الصدد “تمت بسرعة ودون متابعة ولم تفرق بين القيادات وبين من ارتكب الجرائم والمغرر بهم”.

أما الخبير الاستراتيجي والأمني التونسي العميد علي الزرمديني، فأكد في مداخلة مع صحيفة أخبار الجمهورية، متحدثا عن العائدين من جبهات القتال، أنه “لا مجال للتوبة لديهم، فهم في نظره “يتماوتون” من أجل الوصول إلى غاياتهم وإلى أهدافهم، كما أنهم “يستغلون الظروف والإطار المحيط بهم للتلون كالحرباء ويستغلون الظروف ويوظّفونها لفائدتهم وفقا لما تقتضيه الغاية فهدفهم وجرائمهم وعلاقاتهم ومواقفهم تصب كلها في إطار عقيدتهم”، مشيرا إلى أن “الإيديولوجية تتغير لكن العقيدة الإرهابية لا تتغير”.

كما انتقد الزرمديني ما سماه “ارتباك الساسة” أمام الشعارات الحقوقية “غير مدركين لما تختزله الجماعات الإرهابية في مضمونها من أفعال وممارسات تتماشى مع أهدافهم وتركيبتهم وفكرهم وكيفية تعاملهم مع الغير ومع الحدث”، قائلا إن “نظرة هؤلاء الساسة لهذا الواقع نظرة سطحية تقتصر على الشعارات أو على الأفعال الآنية العرضية”، واصفا الساسة بأنهم “غير واعين أن الإرهاب متى تمسك بعقلية الشخص فإنه يفقده كل المعاني البشرية وهو ليس جريمة عرضية بل فعل عقائدي متمسك بالذات التي يكتسبها”.

ليضيف جازما بأنه “لا يمكن أن نفسح مجال التوبة للإرهابيين لأنه لا توبة لهؤلاء فلتصرفاتهم غاية ولفعلهم غاية والتوبة لا تستقيم مع أفكارهم ولا ترتبط أبدا بأفكارهم» على حدّ تعبيره، قبل أن يشير إلى أن هؤلاء “الإرهابيين ينظرون إلى الوراء والى التاريخ ويقرون بأن القيروان هي الباب الرئيسي والمدخل الأهم والمهم لغزو كامل شمال أفريقيا والتوسع نحو الأندلس والتمدد شرقا نحو صقلية وإيطاليا فهذا حلمهم وهذا هدفهم وهذه غايتهم”، وبالتالي يردف الخبير الإستراتيجي “إذا فهمنا هذا المعنى وإذا قرأنا جيدا ما يندرج في مخططاتهم سنفهم أن الأخطار كبيرة جدا ونفهم كذلك أن هذه العودة من خلال عقيدة الإرهاب ستكون عودة مبرمجا لها”، لأن “التنظيمات الإرهابية لا ولن تتخلى بسهولة عن مقاتليها سواء من مواقع تمركزها أو مواقع أخرى إلا لتحقيق هدف ما ولغاية ما” على حد تعبيره.

انعكاسات خطيرة محتملة

وفي ما يخص انعكاسات ما يسمى بقانون التوبة، اعتبر الخبير الاستراتيجي علي الزرمديني أنها خطيرة وكبيرة للغاية داعيا إلى التمعّن ودراسة كل الفيديوهات والتصريحات التي تخصّ الجماعات الإرهابية والتي تتتالى عبر الصفحات الاجتماعية وعبر المواقع الجهادية معتبرا أنّه من خلال القراءة العميقة لها خاصّة من خلال التهديدات المباشرة والوعد والوعيد نستطيع أن نفهم جيّدا بان تونس كانت ولا تزال الدائرة الأساسية الفعلية لاهتمامات الإرهابيين بمختلف فصائلهم..

وتبقى أقوى ردود الفعل هي تلك التي عبر عنها الناطق الرسمي باسم نقابة موظفي الإدارة العامة لوحدات التدخل التونسية، بقوله إن الوحدات الأمنية “ستجد نفسها مضطرة لمواجهة الإرهابيين العائدين من بؤر التوتر بالرصاص للقضاء عليهم و حماية الوطن”، مبديا تخوفه من أن “تكون تصريحات رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي تهيئة لصياغة برنامج معين لعودة الإرهابيين”.

وأضاف مهدي بالشاوش، إنه “لا بد من التأكد من أن ما يسمى بقانون التوبة بخصوص ملف الإرهابيين العائدين من بؤر التوتر لم يطرح بعد بصفة رسمية”، لافتا إلى أن “هناك جوقة أصبحت تروج إلى أن الإرهابيين المتواجدين في سوريا هم جهاديون”، مستشهدا في هذا الصدد بما قاله القيادي في حركة النهضة الإسلامية محمد بن سالم في تصريح تلفزيوني مؤخرا، معتبرا ذلك “تهيئة للرأي العام لقبول الإرهابيين العائدين من بؤر التوتر في المجتمع التونسي”.

وتزكي هذه المخاوف تحليلات ترى أنه لا يجب تكرار تجربة “مجموعة سليمان” التونسية التي تمتعت بالعفو التشريعي وأخذت الامتيازات المادية وتمكنت من التوظيف والإدماج في المجتمع، 95 في المئة من قياداتها هم الآن قياديون ميدانيون لجماعات إرهابية في مختلف بقاع العالم.

كما تجد هذه المخاوف صداها في الوضع على الحدود الليبية المجاورة، التي تشكل مصدر قلق كبير للمسؤولين التونسيين، وهو ما أكده الرئيس التونسي في تصريحاته الأخيرة عندما قال إنه “بعد التدخل الروسي في سوريا وعمليات القصف، حصل انكفاء باتجاه ليبيا التي تشكل الطريق الوحيد المفتوح أمامهم، وبالتالي، حين يكونون في ليبيا يثيرون قلقا أكبر عندنا لأنهم على مقربة من حدودنا”.

ويقدر عدد المقاتلين التونسيين المتواجدين في سورية بحوالي 8000 عنصر، قتل منهم ما يناهز الـ 3000، وفق تصريحات صادرة عن خبراء، بينما تتحدث تقارير أمنية وقضائية تونسية عن عودة نحو 800 مقاتل تونسي من العراق وسورية منذ منتصف عام 2015 وإلى غاية 2016، ويقبع 260 منهم في السجون، ووضع 92 آخرون تحت الإقامة الجبرية. في الوقت الذي شهدت الأشهر التسعة الأولى من 2016 تراجعا بنسبة تفوق 34 بالمائة في عائدات السياحة التونسية، مقارنة بالفترة ذاتها من 2014، أي قبل الاعتداءات الجهادية الدامية في 2015.

الميزان

اترك تعليق
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الميزان وإنما تعبر عن رأي أصحابها

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz

Notice: Trying to get property of non-object in /home/clients/ac0ef93519babf65823d854023856a96/almz/wp-content/plugins/jetpack/modules/gravatar-hovercards.php on line 238