ملف السلفية الوطنية

برومو الميزان

برنامج الدين والناس

تقرير خاص

ترجمات

نيويورك تايمز: تحرير الموصل لا يعني نهاية “داعش”

صورة أرشيف

اعتبرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية أن إعلان القوات العراقية استعادة مدينة الموصل (شمالي العراق)، من سيطرة تنظيم الدولة، “لا يعني أبداً نهاية داعش”.

لكن الصحيفة استدركت، في عددها الصادر الاثنين، رأيها بالقول إن استعادة مدينة الموصل التي خضعت لسيطرة التنظيم نحو 3 سنوات، تعد مرحلة مهمة ومفصلية في الحرب على تنظيم الدولة.

وتساءلت عن كيفية ضمان هزيمة التنظيم بشكل حقيقي، لا سيما في مناطق العراق وسوريا، في ظل بقاء الظروف السياسية والاقتصادية التي أسهمت في ظهور التنظيم عام 2014، كما تساءلت عن الدور الأمريكي في منع عودة تنظيم الدولة.

وتجيب الصحيفة عن سؤالها بنفسها، قائلةً إن انسحاب القوات الأمريكية من العراق عام 2011 فتح المجال أمام وجود تنظيم الدولة، معربةً عن اعتقادها أن “البقاء الأمريكي يبدو أمراً ضرورياً؛ للإسهام في تدريب القوات العراقية والاستخبارات، وليس القتال”.

وتقارن بين المرحلة التي أعقبت إنهاء حكم الرئيس الأسبق صدام حسين، ومرحلة ما بعد “داعش” في العراق، معتبرةً أن “تنظيم الدولة يشكل بديلاً عن نظام صدام حسين”، في إشارة إلى عدم تغيير الأوضاع الأمنية بعد القضاء على نظام الأخير.

وتضيف: “خمسة عشر عاماً مضت منذ الإطاحة بنظام صدام حسين من قِبل القوات الأمريكية، وقتها بقي السؤال الأصعب: ماذا ستكون مسؤوليتنا بعد ذلك؟”.

وتتابع الصحيفة: “نشوة الانتصار على معاقل التنظيم في الموصل، ستمتد إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب”، معبرةً عن اعتقادها أن البيت الأبيض لم يخطط لمرحلة ما بعد “داعش”.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الأحد، انتصار قواته على تنظيم الدولة في مدينة الموصل، بعد عمليات قتال استمرت نحو 8 أشهر.

وتشير الصحيفة الأمريكية إلى أن المطلب الأكثر أهمية وإلحاحاً خلال المرحلة المقبلة، هو عملية إعادة أكثر من 670 ألف عراقي إلى مدنهم التي نزحوا منها قسراً، وبحث آلية إعادة إعمار ما جرى تدميره.

وفي هذا الصدد، تقول الصحيفة إن تحالفاً دولياً من 68 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية لمحاربة تنظيم الدولة، تعهد منذ البداية بجمع الأموال اللازمة لإعادة إعمار الموصل -سوريا كذلك- من خلال الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالتحدي الأكبر في العراق وسوريا، فإنه يتمثل بالعرب السُّنة (25 مليون نسمة) الرافضين لحكوماتهم، الأمر الذي يعني استمرار عمليات الاضطهاد والملاحقة ضدهم؛ ومن ثم استمرار التطريف، وفق رأي الصحيفة.

وتضيف: “لا بوادر لإنهاء حالة الصراع الطائفي التي أفرزت (داعش) في العراق، خاصة مع استمرار ملاحقة المسلمين السُّنة في سوريا والعراق”.

وترى الصحيفة أن دور الدبلوماسية الأمريكية يأتي في هذا المضمار، فتقول: إن “العراق لا يخضع لإملاءات واشنطن باعتباره دولة ذات سيادة، لكن بإمكان أمريكا تحفيز العراقيين ومساعدتهم للسير في الاتجاه الصحيح، ومن ذلك دعم رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي”.

وتوضح الصحيفة الأمريكية دورها في دعم العبادي عبر منح المحافظات العراقية فيدرالية توفر المواد والخدمات وتنظم حياة الشعب العراقي، معتبرةً أنه من الضروري “إقناع السُّنة في العراق بأن مستقبلهم مع الدولة العراقية، ليس (داعش)”.

ودعت الحكومة العراقية إلى البدء بـ”تفعيل قانون المليشيات المعروفة بـ(الحشد الشعبي)، ووضعها تحت سيطرة الدولة العراقية، مع بقائها بعيدة عن السياسة والمناطق السنية”، كما دعت إدارة ترامب للضغط على “جيران العراق لتعزيز العلاقات معه”.

وضمن عوائق استقرار العراق، اعتبرت الصحيفة أن ما سمته الطموحات الكردية تشكل عائقاً آخر أمام تحقيق الاستقرار على الأراضي العراقية، لا سيما مع دعوة رئيس الإقليم الكردي مسعود بارزاني إلى استفتاء حول استقلال الإقليم في سبتمبر المقبل.

ويأتي إعلان بارزاني عقب سيطرة قوات الوحدات الكردية على أجزاء واسعة من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل بشمالي العراق، في ظل مؤشرات بعدم رضا أنقرة وطهران على خطوة إجراء الاستفتاء كفكرة.

وأعلن بارزاني الأسبوع الماضي، إجراء استفتاء بشأن الانفصال عن العراق، مؤكداً أن القرار “لا رجعة عنه”.

المصدر

اترك تعليق
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الميزان وإنما تعبر عن رأي أصحابها

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz

Notice: Trying to get property of non-object in /home/clients/ac0ef93519babf65823d854023856a96/almz/wp-content/plugins/jetpack/modules/gravatar-hovercards.php on line 238