برنامج الدين والناس

تقرير خاص

المغرب غير مصنف

تأهيل المدارس العتيقة بفاس : ” العالَمية ” و الخط العربي.

شملت الزيارة الملكية لمدينة فاس في الثالث و العشرين من شهر ماي الجاري ، إعطاء الانطلاقة لعدة أوراش من أهمها مشروع ترميم المدارس العتيقة و تأهيلها.

ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء أن الملك محمدا السادس ترأس خلال زيارته لمدينة فاس، يوم الثلاثاء23 ماي  2017 حفل تقديم برنامج تأهيل المدارس العتيقة بعد خضوعها لأشغال الترميم، و افتتاحها لغرض الإيواء و التعليم، في وجه طلبة سلك “العالمية” و فن الخط العربي بجامعة القرويين.

23 ماي 2017

و قد أوردت القناة المتوسطية ميدي1 تي في ، أن وزير الأوقاف المغربي أحمد التوفيق ألقى كلمة بين يدي جلالة الملك، أوضح فيها أنه ” تم إسكان الطلبة في ثلاث مدارس من بين التي تم ترميمها، مؤخرا، و هي المدرسة المحمدية و مدرسة الصفارين، و مدرسة ثالثة تم ترميمها من قبلُ و هي المدرسة البوعنانية”.

حسبَ وزير الأوقافِ ، تبلغ الطاقة الإيوائيةُ لهذه المدارس 105 أسِرّةٍ، سيستفيدُ منها بالدرجة الأولى طلبةُ الطور النهائي في جامعة القرويين.

و من بين الإضافات الجديدة التي حظيت بالموافقة المولوية إدراج سلك جديد و هو ” العالمية العليا”. الذي قال عنه الوزيرُ أنه سيستقبلُ بعد إجراء مباراة، طلبة الباكالوريا الحافظين لكتاب الله الذين سوف ” يعكفون على التحصيل في نزام دراسي كثيف و صارم لمدة خمس سنوات”. و هو ما وصفهُ أحمد التوفيق بأنه يتماشى مع الإرادة المولوية لتطوير جامعة القرويين، من خلال “وصل ماضيها بحاضرها، و إعداد العدة للاجتهاد الفقهي الرصين و الحوار حول ها الدين.”

كما وقع الاختيار مدرسة الصهريج العتيقة من أجل احتضان طلبة مسلك الخط العربي، مضيفا أن الدفعة الأولى  المكونة من 15 طالبا قد باشروا تكوينهم، بتأطير من خبراء و أساتذة من أكاديمية الفنون بالدار البيضاء و آخرون من فاس.

كما تم تدبيرُ بقية بنيات الاستقبال التابعة لجامعة القرويين بشكل يلائمُ متطلبات التدريس و التكوين الجامعي لجامعة القرويين، إذ استثنيت مدرسة السباعيين من الإيواء نظرا لضيق غرفها، و تم تخصيص المرافق التي لا تناسب السكن للمكاتب الإدارية التابعة لجامعة القرويين.

تم كذلك ترميمُ ” دار المؤقت” من أجل فتحها على طلبة العلم من خلال الجانب العلمي لكونها مرصدا فلكيا سيشرف عليه عالم متخصص، بالإضافة إلى احتوائها على متحف يبرز النبوغ المغربي عبر التاريخ.

قام الملك محمد السادس بتوشيح عدة شخصيات ساهمت في إنجاح أعمال الترميم و التأهيل من عمال تقليديين (مْعَلّمينْ) و مهندسين معماريين و أكاديميين و رجال إدارة و مقاولين.

حضر في هذا الحفل كل من ارينا بوكوفا، المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية و العلم و الثقافة Unesco ، و عبد العزيز عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية و العلوم و الثقافة (اسيسكو)، و عدد من مستشاري الملك و الشخصيات السامية و الحكومية.

هشام الخضير

* شاعر
* باحث في التراث و الفن و الأدب ، كاتب مقالات و مترجم.

اترك تعليق
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الميزان وإنما تعبر عن رأي أصحابها

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz

Notice: Trying to get property of non-object in /home/clients/ac0ef93519babf65823d854023856a96/almz/wp-content/plugins/jetpack/modules/gravatar-hovercards.php on line 238