برنامج الدين والناس

تقرير خاص

ترجمات قضايا نسائية

شركة نايك العالمية تعلن دعمها لحجاب الرياضيات المسلمات

تقدر علامة شركة نايك التجارية ب27 مليار دولار، وهي تفهم جيدا أن الاختلاف في اللباس قد يشمل الإنسان الرياضي أيضا، كما تعرف أن هذا العالم ملئ باحتمالات مختلفة من الزبائن.

في توسعها التجاري الأخير، اتجهت هذه العلامة إلى الشرق الأوسط، الذي عرف خلال السنوات القليلة الماضية بداية ظهور مهمة لرياضيين من فئة النساء.

فمؤخرا أعلنت نايك عن إطلاقها لإصدار يدعم الحجاب بخصوص الرياضيات المسلمات من النساء و ذلك في ربيع عام 2018. هذا الحجاب الذي يتوقع أن يبلغ ثمنه حوالي 35 دولار، تمت صناعته من مادة البوليستر مع مراعاة أن يكون خفيفا في الوزن و قابلا للتمدد كما سيصدر بألوان مثل الرمادي، الأسود و الأزرق الغامق . هذا وقد تم اختبار المنتج من طرف مجموعة من النساء تتكون من زهرة لاري وهي أول متزلجة من الإمارات العربية تنافس على المستوى العالمي؛ منال رستم  عداءة و لاعبة تراياتلون تعيش حاليا بدبي، و آمنة حداد حاملة أثقال أولمبية من الإمارات العربية المتحدة.

هذه الخطوة جاءت عقب إصدار نايك للنسخة العربية من تطبيق نايك و التدريب في بداية السنة المنصرمة. و بداية حملتها التي ترأستها خمس نساء رياضيات من المنطقة العربية تحت شعار ”ما الذي سيقولونه عنك” و التي نظمت في الشهر السالف.

“لم يكن هناك أي رياضيات محجبات محطا للأنظار في الوقت الذي كنت أكبر فيه، لذا كان علي أن أكون من السباقين في هذا المجال. لكن اليوم، الفتيات أصبح لديهن نساء مثل آمنة حداد و زهرة لاري ليكن قدوات و نماذج يحتذى بها، و الذي أجده ملهما للغاية” هذا و كتبت السيدة رستم” من أجل الفتيات الشابات كي يشاهدن مثل هؤلاء النسوة،  و حتى يشاهدن هذا التحول الثوري الذي سيغير وجه الرياضة عند الفتيات العربيات المسلمات، سواءا كن ممن يرتدين الحجاب أو لا”.

ظاهرة النساء الرياضيات في الشرق الأوسط حديثة للغتية، لكنها تعرف تطورا و تزايدا. فخلال الألعاب الصيفية لسنة 2012 ، كانت بروناي، قطر و المملكة العربية السعودية، في مؤخرة الدول التي أرسلت نساءا للمنافسة في الأولمبياد،  في حين أدرجت مصر في نفس العام حوالي 37 امرأة كأعلى رقم للنساء الرياضيات اللواتي يمثلن البلد منذ دخولها للألعاب في عام 1912.

حضور محجبات رياضيات مثل الملاكمة أريفة بسيسو، المبارزة ابتهاج محمد (التي أصبحت أول محجبة أمريكية تمثل الولايات المتحدة الأمريكية في المنافسات الأولمبية في السنة الفارطة ) و لاعبة التراياتلون نجلاء الجريوي. لقد أصبح أمرا شائعا على نحو متزايد في المنافسات العالمية. لم ترفع الفيفا الحظر على غطاء الرأس الديني إلا بحلول2014، بينما لازالت منظمة كرة السلة الفيبا مستمرة على هذا الحظر، فيما أجلت اقتراعا يهم المسألة إلى حلول شهر مايو القادم.

بعيدا عن مسألة الحظر، تبرز مسألة أخرى هي الراحة. النساء الرياضيات المسلمات، عانين في إيجاد غطاء الرأس المناسب بحيث لا يتسبب في عرقلتهن أو التشويش عليهن أثناء ممارسة التمارين البدنية الشاقة. فالسيدة آمنة حداد  مثلا قد لاقت صعوبة في إيجاد حجاب يناسب متطلباتها أثناء المنافسة؛ بحيث يجب أن لا ينزلق أثناء تحركها و يكون مريحا أكثر لعملية التنفس. هذا الذي كان وراء استلهام دعم مشروع الحجاب.

تقول السيدة رستم:” العائق الوحيد الذي كان دائما موجودا عند المحجبة هو : ما الذي سترتديه على رأسها ؟ ”  و قد وضحت هذه الأخيرة أنها تشتري عادة حجابا خاصا مكونا من قطعتين، مصنوع من البوليستر و القطن من دولة الكويت، كما علقت على هذا الأمر قائلة :” القطن غير مريح البتة، خاصة إذا كنت تتمرن في الهواء الطلق أو تركض لمسافات طويلة|، خصوصا أننا نعيش في أكثر الدول حرارة في العالم”.

هذا وتقوم شركات مثل كابسترز في هولندا و فرنجي في بوتسوانا بتصنيع حجاب خاص للرياضة، لكن و لا واحدة من هؤلاء لها عالمية و وقع شركة نايك.

تقول السيدة منال رستم:” بالنسبة لنا، فقد قمنا بابتكار أفكار و طرق  لجعل ما نرتديه أكثر راحة و يسرا، لكن أن تقوم العلامة التجارية الأولى في مجال الرياضة و اللياقة البدنية على مستوى العالم بتولي و تسهيل هذا الأمر لنا، و تقوم بإنتاج  شيء يمكن ارتدائه و نزعه في عشر ثواني، هذا ما سيكون سببا في تغيير كل شيء”.

المصدر: The New York Times

 

الآراء الواردة في هذا النص لا تعبر بالضرورة عن رأي الميزان

اترك تعليق
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الميزان وإنما تعبر عن رأي أصحابها

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz

Notice: Trying to get property of non-object in /home/clients/ac0ef93519babf65823d854023856a96/almz/wp-content/plugins/jetpack/modules/gravatar-hovercards.php on line 238